﴿ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾ صاغرين ﴿ الله الذي جَعَلَ لَكُمُ الليل لِتَسْكُنُواْ فِيهِ والنهار مُبْصِراً إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ عَلَى الناس ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَشْكُرُونَ * ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لاَّ إله إِلاَّ هُوَ فأنى تُؤْفَكُونَ * كَذَلِكَ ﴾ كما أفكتم عن الحق مع قيام الدلائل، كذلك ﴿ يُؤْفَكُ الذين كَانُواْ بِآيَاتِ الله يَجْحَدُونَ * الله الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض قَرَاراً والسمآء بِنَآءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ﴾.
قرأه العامة : بضم الصاد. وقرأ أبو رزين العقيلي : وأحسن صوركم بكسر الصاد، وهي لغة.
﴿ وَرَزَقَكُمْ مِّنَ الطيبات ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ الله رَبُّ العالمين * هُوَ الحي لاَ إله إِلاَّ هُوَ فادعوه مُخْلِصِينَ لَهُ الدين الحمد للَّهِ رَبِّ العالمين * قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله لَمَّا جَآءَنِيَ البينات مِن رَّبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ العالمين ﴾ وذلك حين دُعي إلى الكفر [ فأمر أن يقول هذا ].
﴿ هُوَ الذي خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ﴾ أي أطفالاً، نظيره :
﴿ أَوِ الطفل الذين لَمْ يَظْهَرُواْ على عَوْرَاتِ النسآء ﴾ [ النور : ٣١ ]. ﴿ ثُمَّ لتبلغوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخاً وَمِنكُمْ مَّن يتوفى مِن قَبْلُ ﴾ أن يصير شيخاً ﴿ ولتبلغوا ﴾ جميعاً ﴿ أَجَلاً مُّسَمًّى ﴾ وقتاً محدوداً لا تجاوزونه ولا تسبقونه ﴿ وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ ذلك فتعرفوا أن لا إله غيره فعل ذلك ﴿ هُوَ الذي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قضى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فيَكُونُ * أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين يُجَادِلُونَ في آيَاتِ الله أنى يُصْرَفُونَ ﴾.
قال ابن زيد : هم المشركون.
وقال أكثر المفسرين : نزلت في القدريّة.


الصفحة التالية
Icon