فصل فى إعراب جميع آيات السورة الكريمة


قال الإمام أبو البقاء العكبرى :
سورة حم السجدة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قوله تعالى (تنزيل من الرحمن) هو مثل أول سجدة لقمان (كتاب) أي هو كتاب، ويجوز أن يكون مرفوعا بتنزيل: أي نزل كتاب، وأن يكون خبرا بعد خبر أو بدلا، و (قرآنا) حال موطئة من آياته، ويجوز أن يكون حالا من كتاب لأنه قد وصف.
قوله تعالى (مما تدعونا) هو محمول على المعنى، لأن معنى في أكنة محجوبة عن سماع ماتدعونا إليه، ولايجوز أن يكون نعتا لاكنة، لأن الأكنة الأغشية، وليست الأغشية مما تدعونا إليه، و (ممنون) مفعول من مننت الحبل: أي قطعته.
قوله تعالى (وجعل فيها) هو مستأنف غير معطوف على خلق، لأنه لو كان
معطوفا عليه لكان داخلا في الصلة، ولايجوز ذلك لأنه قد فصل بينهما بقوله تعالى " وتجعلون " إلى آخر الآية، وليس من الصلة في شئ.
قوله تعالى (في أربعة أيام) أي في تمام أربعة أيام، ولولا هذا التقدير، لكانت الأيام ثمانية، يومان في الأول وهو قوله " خلق الأرض في يومين " ويومان في الآخرة، وهو قوله " فقضاهن سبع سموات في يومين " (سواء) بالنصب وهو مصدر: أي فاستوت استواء، ويكون في موضع الحال من الضمير في أقواتها أو فيها أو من الأرض، ويقرأ بالجر على الصفة للأيام، وبالرفع على تقدير: هي سواء.
قوله تعالى (ائتيا) أي تعاليا، و (طوعا) و (كرها) مصدران في موضع الحال، و (أتينا) بالقصر: أي جئنا، وبالمد: أي أعطينا من أنفسنا الطاعة،
و(طائعين) حال وجمع، لأنه قد وضعها بصفات من يعقل، أو التقدير: أتينا بمن فينا فلذلك جمع، وقيل جمع على حسب تعدد السموات والأرض (وحفظا) أي وحفظناها حفظا، أو للحفظ (إذ جاءتهم) يجوزأن يكون ظرفا لأنذرتكم كما تقول: لقيتك إذ كان كذا، ويجوز أن يكون صفة لصاعقة، أو حالا من صاعقة الثانية.
قوله تعالى (نحسات) يقرأ بكسر الحاء.


الصفحة التالية
Icon