كلام نفيس فى الإخلاص
وقد تنوعت عبارتهم في الإخلاص والصدق والقصد واحد فقيل : هو إفراد الحق سبحانه بالقصد في الطاعة وقيل : تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين وقيل : التوقي من ملاحظة الخلق حتى عن نفسك والصدق التنقي من مطالعة النفس فالمخلص لا رياء له والصادق لا إعجاب له ولا يتم الإخلاص إلا بالصدق ولا الصدق إلا بالإخلاص ولا يتمان إلا بالصبر
وقيل : من شهد في إخلاصه الإخلاص احتاج إخلاصه إلى إخلاص فنقصان كل مخلص في إخلاصه : بقدر رؤية إخلاصه فإذا سقط عن نفسه رؤية الإخلاص صار مخلصا مخلصا وقيل : الإخلاص استواء أعمال العبد في الظاهر والباطن والرياء : أن يكون ظاهره خيرا من باطنه والصدق في الإخلاص : أن يكون باطنه أعمر من ظاهره وقيل : الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق ومن تزين للناس بما ليس فيه سقط من عين الله ومن كلام الفضيل ترك العمل من أجل الناس : رياء والعمل من أجل الناس : شرك والإخلاص : أن يعافيك الله منهما
أحدهما : مطالعة عيوبه وآفاته وتقصيره فيه وما فيه من حظ النفس ونصيب الشيطان فقل عمل من الأعمال إلا وللشيطان فيه نصيب وإن قل وللنفس فيه حظ سئل النبي ـ ﷺ ـ عن التفات الرجل في صلاته فقال :" هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد "
فإذا كان هذا التفات طرفه أو لحظه فكيف التفات قلبه إلى ما سوى الله هذا أعظم نصيب الشيطان من العبودية