هذه ثلاثة أمور خجلة من عمله وهو شدة حيائه من الله إذ لم ير ذلك العمل صالحا له مع بذل مجهوده فيه قال تعالى :﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ : أنهم إلى ربهم راجعون [المؤمنون : ٦٠] قال النبي ـ ﷺ ـ : هو الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف أن لا يقبل منه وقال بعضهم : إني لأصلي ركعتين فأقوم عنهما بمنزلة السارق أو الزاني الذي يراه الناس حياء من الله عز وجل فالمؤمن : جمع إحسانا في مخافة وسوء ظن بنفسه والمغرور : حسن الظن بنفسه مع إساءته الثاني : توفير الجهد باحتمائه من الشهود أي يأتي بجهد الطاقة في تصحيح العمل محتميا عن شهوده منك وبك الثالث : أن تحتمي بنور التوفيق الذي ينور الله به بصيرة العبد فترى في ضوء ذلك النور : أن عملك من عين جوده لا بك ولا منك فقد اشتملت هذه الدرجة على خمسة أشياء : عمل واجتهاد فيه وخجل وحياء من الله عز وجل وصيانة عن شهوده منك ورؤيته من عين جود الله سبحانه ومنه
قال : الدرجة الثالثة : إخلاص العمل بالخلاص من العمل تدعه يسير سير العلم وتسير أنت مشاهدا للحكم حرا من رق الرسم. أ هـ ﴿مدارج السالكين حـ ١ صـ ٩٣ ـ ٩٤﴾