ومن الكثرة الوسط وهي الناقة تملأ الإناء ويدخل في الجيد، الطيس العدد الكثير، وكل ما في وجه الأرض من تراب وقِمام أو خلق كثير النسل كالذباب والنمل والهوام أو دقاق التراب كالطيسل في الكل وكثرة كل شيء من الرمل والماء وغيرهما ؛ وسطا الماء كثر ؛ والسويطاء مرقة كثيرة الماء، ومن الاختلاط سياط ككتاب مغن مشهور ؛ وسطا الطعام ذاقه ؛ والساطىء الفحل المغتلم يخرج من إبل إلى إبل، وسطا الراعي على الناقة أدخل يده في رحمها ليخرج ما فيها من ماء الفحل ؛ والسوط الذي يضرب به والخلط والضرب، والسياط قضبان الكراب الذي عليه دماليقه، وسوط باطل ضوء يخرج من الكوّة، وسطت الشيء بالسوط ضربته به، والسوط أيضاً ما يخلط به كالمسواط وولد لإبليس، والمسواط فرس لا يعطى حُضره إلا بالسوط، واستوط أمره اضطرب واختلط، وأموالهم سويطة بينهم مختلطة، والطوس بالضم دواء يشرب للحفظ، والطاووس طائر والأرض المخضرة فيها كل ضرب من النبت، ومن الاقتطاع الطاس أي الإناء يشرب فيه، والسوط النصيب والفضلة من الغدير.
ومن الضعف الوسط من بيوت الشعراء وهو أصغرها، وطسأ كمنع مهموزاً استحيى.
ولما أثبت لهم الوسط الذي من حله كان جديراً بأن لا يخفى عليه شيء من الجوانب واستلزم ذلك كونه خياراً قال :﴿لتكونوا﴾ أي أنتم لا غيركم ﴿شهداء﴾ كما أفاده التعبير بهذا دون أن يقال : لتشهدوا، وقال :﴿على الناس﴾ أي كافة.


الصفحة التالية
Icon