وذكر بعضهم أن السندس أصله سندي ومعناه منسوب إلى السند المكان المعروف لأن السندس كان يجلب منه فأبدلت ياء النسبة سيناً، وقد مر الكلام في ذلك فتذكر، ثم إن وقوع المعرب في القرآن العظيم لا ينافي كونه عربياً مبيناً.
ونقل صاحب الكشف عن جار الله أنه قال : الكلام المنظوم مركب من الحروف المبسوطة في أي ليان كان تركي أو فارسي أو عربي ثم لا يدل على أن العربي أعجمي فكذا ههنا، ثم قال صاحب الكشف : يريد أن كون استبر أعجمياً لا يلزمه أن يكون استبرق كذلك.
وقرأ ابن محيصن ﴿ وَإِسْتَبْرَقٍ ﴾ فعلاً ماضياً كما في "البحر"، والجملة حينئذٍ قيل معترضة، وقيل : حال من ﴿ سُندُسٍ ﴾ والمعنى يلبسون من سندس وقد برق لصقالته ومزيد حسنه ﴿ متقابلين ﴾ في مجالسهم ليستأنس بعضهم ببعض.
﴿ كذلك ﴾ أي الأمر كذلك فالكاف في محل رفع على الخبرية لمبتدأ محذوف، والمراد تقرير ما مر وتحقيقه.
ونقل عن جار الله أنه قال : والمعنى فيه أنه لم يستوف الوصف وأنه بمثابة ما لا يحيط به الوصف فكأنه قيل : الأمر نحو ذلك وما أشبهه.


الصفحة التالية
Icon