قوله تعالى : أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ ﴿ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ﴾.
وقد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الكهف، في الكلام على قوله تعالى ﴿ فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا ﴾ [ الكهف : ٦٥ ] الآية. وفي سورة فاطر في الكلام على قوله تعالى ﴿ مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ ﴾ [ فاطر : ٢ ].
قوله تعالى :﴿ ثُمَّ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴾.
هذا الذي ادعوه على النبي ﷺ افتراء، من أنه يعلم، يعنون أن هذا القرآن علمه إياه بشر، وأنه ﷺ مجنون، وقد بينا الآيات الموضحة لإبطاله.
أما دعواهم أنه معلم فقد قدمنا الآيات الدالة على تلك الدعوى في سورة النحل، في الكلام على قوله تعالى ﴿ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ﴾ [ النحل : ١٠٣ ] وفي سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى ﴿ فَهِيَ تملى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ﴾ [ الفرقان : ٤ - ٥ ].
وبينا الآيات الموضحة لافترائهم وتعنتهم فى سورة النحل فى الكلام على قوله تعالى :﴿ لِّسَانُ الذي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ وهذا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ ﴾ [ النحل : ١٠٣ ].
وفى الفرقان فى الكلام على قوله تعالى :﴿ فَقَدْ جَآءُوا ظُلْماً وَزُوراً وقالوا أَسَاطِيرُ الأولين اكتتبها ﴾ [ الفرقان : ٤-٥ ].
وأما دعواهم أنه مجنون، فقد قدمنا الآيات الموضحة لها. ولإبطالها في سورة قد أفلح المؤمنون في الكلام على قوله تعالى ﴿ أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ﴾ [ المؤمنون : ٧٠ ] الآية.
وقوله تعالى :﴿ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ أَنْ أدوا إِلَيَّ عِبَادَ الله ﴾.
الرسول الكريم هو موسى، والآيات الدالة على أن موسى هو الذي أرسل لفرعون وقومه كثيرة ومعروفة.