" فصل "
قال السيوطى :
﴿ إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ (٤٤) ﴾
أخرج سعيد بن منصور عن أبي مالك قال : إن أبا جهل كان يأتي بالتمر والزبد فيقول تزقموا بهذا الزقوم الذي يعدكم به محمد، فنزلت ﴿ إن شجرة الزقوم طعام الأثيم ﴾.
وأخرج ابن أبي حاتم والخطيب في تاريخه عن سعيد بن جبير في الآية قال :﴿ الأثيم ﴾ أبو جهل.
وأخرج أبو عبيد في فضائله وابن الأنباري وابن المنذر عن عون بن عبدالله أن ابن مسعود أقرأ رجلاً ﴿ إن شجرة الزقوم طعام الأثيم ﴾ فقال الرجل : طعام اليتيم فرددها عليه فلم يستقم بها لسانه، فقال : أتستطيع أن تقول : طعام الفاجر؟ قال : نعم. قال : فافعل.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه عن همام بن الحارث قال : كان أبو الدرداء يقرىء رجلاً ﴿ إن شجرة الزقوم طعام الأثيم ﴾ فجعل الرجل يقول : طعام اليتيم. فلما رأى أبو الدرداء أنه لا يفهم قال : إن شجرة الزقوم طعام الفاجر.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ خذوه فاعتلوه ﴾ قال : ادفعوه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ ذق إنك أنت العزيز الكريم ﴾ يقول : لست بعزيز ولا كريم.
وأخرج الأموي في مغازيه عن عكرمة قال :" لقي رسول الله ﷺ أبا جهل، فقال : إن الله أمرني أن أقول لك ﴿ أولى لك فأولى، ثم أولى لك فأولى ﴾ [ القيامة : ٣٤-٣٥ ] قال : فنزع يده من يده، وقال : ما تستطيع لي أنت ولا صاحبك من شيء لقد علمت أني أمنع أهل بطحاء وأنا العزيز الكريم، فقتله الله يوم بدر وأذله وعيره بكلمته ﴿ ذق إنك أنت العزيز الكريم ﴾ ".
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال : قال أبو جهل : أيوعدني محمد وأنا أعز من مشى بين جبليها فنزلت ﴿ ذق إنك أنت العزيز الكريم ﴾.


الصفحة التالية
Icon