﴿ يَوْمَ نَبْطِشُ البطشة الكبرى ﴾ وهو يوم بدر. ﴿ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴾ هذا قول أكثر العلماء، وقال الحسن : هو يوم القيامة.
وروي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : قال ابن مسعود :﴿ الكبرى ﴾ يوم بدر و ﴿ إِنَّا ﴾ أقول هي يوم القيامة.
﴿ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ ﴾ على الله وهو موسى بن عمران ( عليه السلام )، وقيل : شريف وبسيط في قومه. ﴿ أَنْ أدوا ﴾ أن إدفعوا. ﴿ إِلَيَّ عِبَادَ الله ﴾ يعني بني إسرائيل فلا يعذبهم. ﴿ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ﴾ على الوحي.
﴿ وَأَن لاَّ تَعْلُواْ ﴾ تطغوا وتبغوا. ﴿ عَلَى الله ﴾ فتعصوه وتخالفوا أمره. ﴿ إني آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴾ برهان مبين فتوعدوه بالقتل. فقال :﴿ وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ ﴾ يقتلون، وقال قتادة : ترجمون بالحجارة. ابن عباس : يشتمون ويقولون هو ساحر. ﴿ وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُواْ لِي فاعتزلون ﴾ فخلوا سبيلي غير مرجوم باللسان ولا باليد.
﴿ فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هؤلاء قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ ﴾ مشركون، فقال سبحانه :﴿ فَأَسْرِ بِعِبَادِي ﴾ بني إسرائيل. ﴿ لَيْلاً إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ﴾ يتبعكم فرعون وقومه.
﴿ واترك البحر رَهْواً ﴾ إذا قطعته أنت وأصحابك رهواً ساكناً على حالته وهيئته الّتي كان عليها حين دخلته. ﴿ إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ ﴾.
واختلفت عبارات المفسرين عن معنى الرهو فروى الوالبي عن ابن عباس رهواً، قال : سمتاً. العوفي عنه : هو أن يترك كما كان. كعب : طريقاً. ربيع : سهلاً. ضحاك : دمثاً. عكرمة : يابساً جزراً، وقيل جذاذاً. قتادة : طريقاً يابساً، وأصل الرهو في كلام العرب السكون. قال الشاعر :
| كإنما أهل حجر ينظرون متى | يرونني خارجاً طيراً يناديد |
| طيراً رأت بازياً نضح الدماء به | وأمه خرجت رهواً إلى عيد |