أحدهما : الضُّرُّ الذي نزل بهم كُشف بالخِصب، هذا على قول ابن مسعود.
قال مقاتل كشفه إِلى يوم بدر.
والثاني : أنه الدخان، قاله قتادة.
قوله تعالى :﴿ إِنكم عائدون ﴾ فيه قولان.
أحدهما : إِلى الشرك، قاله ابن مسعود.
والثاني : إلى عذاب الله قاله قتادة.
قوله تعالى :﴿ يومَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبرى ﴾ وقرأ الحسن، وابن يعمر، وأبو عمران :﴿ يومَ تُبْطَشُ ﴾ بتاء مرفوعة وفتح الطاء " البَطْشَةُ " بالرفع.
قال الزجاج : المعنى واذكر يومَ نَبْطِش.
ولا يجوز أن يكون منصوباً بقوله :" منتقِمون "، لأن ما بعد ﴿ إنّا ﴾ لا يجوز أن يعمل فيما قبلها.
وفي هذا اليوم قولان :
أحدهما : يوم بدر قاله ابن مسعود، وأُبيُّ بن كعب، وأبو هريرة، وأبو العالية، ومجاهد، والضحاك.
والثاني : يوم القيامة، قاله ابن عباس، والحسن.
والبَطْش : الأخذ بقوَّة.
قوله تعالى :﴿ ولقد فتَنّا ﴾ أي ابتَلَينا ﴿ قَبْلَهم ﴾ أي : قَبْلَ قومك ﴿ قومَ فرعون ﴾ بارسال موسى إِليهم ﴿ وجاءهم رسولٌ كريمٌ ﴾ وهو موسى بن عمران.
وفي معنى ﴿ كريم ﴾ ثلاثة أقوال.
أحدها : حسن الخُلُق، قاله مقاتل.
والثاني : كريم على ربِّه، قاله الفراء.
والثالث : شريفٌ وسيطُ النسب، قاله أبو سليمان.
قوله تعالى :﴿ أن أدُّوا ﴾ أي : بان أدُّوا ﴿ إِليَّ عبادَ الله ﴾ وفيه قولان :
أحدهما : أدُّوا إلى ما أدعوكم إليه من الحق باتِّباعي، روى هذا المعنى العوفي عن ابن عباس.
فعلى هذا ينتصب ﴿ عبادَ الله ﴾ بالنداء قال الزجاج : ويكون المعنى أن أدُّوا إِليَّ ما آمُركم به يا عباد الله.
والثاني : أرسِلوا معي بني إِسرائيل، قاله مجاهد، وقتادة، والمعنى : أطلِقوهم من تسخيركم، وسلِّموهم إِليَّ.
﴿ وأن لا تَعْلُوا على الله ﴾ فيه ثلاثة أقوال.
أحدها : لا تفتروا عليه، قاله ابن عباس.
والثاني : لا تعتوا عليه، قاله قتادة.


الصفحة التالية
Icon