عن ابن عباس " أن رسول الله ( ﷺ ) قرأ هذه الآية :﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ﴾ ثم قال رسول الله ( ﷺ ) لو أن قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم فكيف بمن تكون طعامه " أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.
قوله تعالى :﴿ خذوه ﴾ أي يقال للزبانية خذوه يعني الأثيم ﴿ فاعتلوه ﴾ أي دافعوه وسوقوه بالعنف ﴿ إلى سواء الجحيم ﴾ أي إلى وسط النار ﴿ ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ﴾ قيل إن خازن النار يضرب على رأسه فينقب رأسه من دماغه ثم يصب فيه ماء حميماً قد انتهى حره ثم يقال له ﴿ ذق ﴾ أي هذا العذاب ﴿ إنك أنت العزيز الكريم ﴾ أي عند قومك بزعمك وذلك أن أبا جهل لعنه الله كان يقول أنا أعز أهل الوادي وأكرمهم فيقول له خزنة النار هذا على طريق الاستخفاف والتوبيخ ﴿ إن هذا ما كنتم به تمترون ﴾ أي تشكون فيه ولا تؤمنون به ثم ذكر مستقر المتقين ﴿ في مقام أمين ﴾ أي في مجلس أمنوا فيه من الغير ﴿ في جنات وعيون يلبسون من سندس وإستبرق ﴾ قيل السندس ما رق من الديباج والإستبرق ما غلظ منه وهو معرب إستبر.
فإن قلت كيف ساغ أن يقع في القرآن العربي المبين لفظ أعجمي.