﴿ هذا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ يحتمل أن يكون من كلام الله تعالى، أو من قول الناس لما أصابهم الدخان، وهذا أظهر لأن ما بعده من كلامهم باتفاق فيكون الكلام متناسقاً.
﴿ أنى لَهُمُ الذكرى ﴾ هذا من كلام الله تعالى، ومعناه استبعاد تذكير الكفار مع تكذيبهم للنبي ﷺ، والواو في قوله :﴿ وَقَدْ جَآءَهُمْ ﴾ واو الحال ﴿ رَسُولٌ مُّبِينٌ ﴾ يعني محمداً ﴿ وَقَالُواْ مُعَلَّمٌ ﴾ أي يعلمه بشر.
﴿ البطشة الكبرى ﴾ قال ابن عباس : هي يوم القيامة، وقال ابن مسعود : هي يوم بدر.
﴿ رَسُولٌ كَرِيمٌ ﴾ يعني موسى عليه السلام ﴿ أَنْ أدوا إِلَيَّ عِبَادَ الله ﴾ أن هنا مفسرة نائب مناب القول، وأدّوا فعل أمر من الأداء وعباد الله مفعول به وهم بنو إسرائيل، والمعنى أرسلوا بني إسرائيل كما قال في طه " أرسل معنا بني إسرائيل " وقيل : عباد الله منادى، والمعنى أدّوا إليّ الطاعة والإيمان يا عباد الله، والأول أظهر ﴿ وَأَن لاَّ تَعْلُواْ ﴾ أي لا تتكبروا ﴿ بِسُلْطَانٍ ﴾ أي حجة وبرهان ﴿ أَن تَرْجُمُونِ ﴾ اختلف هل معناه الرجم بالحجارة أو السب والأول أظهر ﴿ فاعتزلون ﴾ أي اتركون وخلوا سبيلي.