﴿ ترجموني ﴾، ﴿ فاعتزلوني ﴾ في الحالين : يعقوب.
﴿ فَدَعَا رَبَّهُ ﴾ شاكياً قومه ﴿ أَنَّ هَؤُلآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ ﴾ بأن هؤلاء أي دعا ربه بذلك.
قيل : كان دعاؤه : اللهم عجل لهم ما يستحقونه بإجرامهم.
وقيل : هو قوله ﴿ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لّلْقَوْمِ الظالمين ﴾ وقرىء ﴿ إِنَّ هَؤُلآء ﴾ بالكسر على إضمار القول أي فدعا ربه فقال إن هؤلاء ﴿ فَأَسْرِ ﴾ من أسرى.
﴿ فَأَسْرِ ﴾ بالوصل : حجازي من سرى والقول مضمر بعد الفاء أي فقال أسر ﴿ بِعِبَادِى ﴾ أي بني إسرائيل ﴿ لَيْلاً إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ﴾ أي دبر الله أن تتقدموا ويتبعكم فرعون وجنوده فينجي المتقدمين ويغرق التابعين ﴿ واترك البحر رَهْواً ﴾ ساكناً.
أراد موسى عليه السلام لما جاوز البحر أن يضربه بعصاه فينطبق فأمر بأن يتركه ساكناً على هيئته قاراً على حاله من انتصاب الماء وكون الطريق يبساً لا يضربه بعصاه ولا يغير منه شيئاً ليدخله القبط، فإذا حصلوا فيه أطبقه الله عليهم.
وقيل : الرهو : الفجوة الواسعة أي اتركه مفتوحاً على حاله منفرجاً ﴿ إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ ﴾ بعد خروجكم من البحر، وقرىء بالفتح أي لأنهم.
﴿ كَمْ ﴾ عبارة عن الكثرة منصوب بقوله :﴿ تَرَكُواْ مِن جنات وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ﴾ هو ما كان لهم من المنازل الحسنة وقيل : المنابر ﴿ وَنَعْمَةٍ ﴾ تنعم ﴿ كَانُواْ فِيهَا فاكهين ﴾ متنعمين ﴿ كذلك ﴾ أي الأمر كذلك فالكاف في موضع الرفع على أنه خبر مبتدأ مضمر ﴿ وأورثناها قَوْماً ءَاخَرينَ ﴾ ليسوا منهم في شيء من قرابة ولا دين ولا ولاء وهم بنو إسرائيل ﴿ فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السمآء والأرض ﴾ لأنهم ماتوا كفاراً، والمؤمن إذا مات تبكي عليه السماء والأرض فيبكي على المؤمن من الأرض مصلاه ومن السماء مصعد عمله، وعن الحسن : أهل السماء والأرض ﴿ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ ﴾ أي لم ينظروا إلى وقت آخر ولم يمهلوا.


الصفحة التالية
Icon