ونشرهم إذا بعثهم ﴿ فَأْتُواْ بِئَابَآئِنَا ﴾ خطاب الذين كانوا يعدونهم النشور من رسول الله ﷺ والمؤمنين ﴿ إِن كُنتُمْ صادقين ﴾ أي إن صدقتم فيما تقولون فعجلوا لنا إحياء من مات من آبائنا بسؤالكم ربكم ذلك حتى يكون دليلاً على أن ما تعدونه من قيام الساعة وبعث الموتى حق.
﴿ أَهُمْ خَيْرٌ ﴾ في القوة والمنعة ﴿ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ ﴾ هو تبع الحميري كان مؤمناً وقومه كافرين.
وقيل : كان نبياً في الحديث :" وما أدرى أكان تبع نبياً أو غير نبي " ﴿ والذين مِن قَبْلِهِمْ ﴾ مرفوع بالعطف على ﴿ قَوْمُ تُبَّعٍ ﴾ ﴿ أهلكناهم إِنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ ﴾ كافرين منكرين للبعث ﴿ وَمَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَآ ﴾ أي وما بين الجنسين ﴿ لاَعِبِينَ ﴾ حال ولو لم يكن بعث ولا حساب ولا ثواب كان خلق الخلق للفناء خاصة فيكون لعباً ﴿ مَا خلقناهمآ إِلاَّ بالحق ﴾ بالجد ضد اللعب ﴿ ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ أنه خلق لذلك.
﴿ إِنَّ يَوْمَ الفصل ﴾ بين المحق والمبطل وهو يوم القيامة ﴿ ميقاتهم أَجْمَعِينَ ﴾ وقت موعدهم كلهم ﴿ يَوْمَ لاَ يُغْنِى مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً ﴾ أيّ ولي كان عن أي ولي كان شيئاً من إغناء أي قليلاً منه ﴿ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ ﴾ الضمير للمولى لأنهم في المعنى لتناول اللفظ على الإبهام والشياع كل مولى ﴿ إِلاَّ مَن رَّحِمَ الله ﴾ في محل الرفع على البدل من الواو في ﴿ يُنصَرُونَ ﴾ أي لا يمنع من العذاب إلا من رحمة الله ﴿ إِنَّهُ هُوَ العزيز ﴾ الغالب على أعدائه ﴿ الرحيم ﴾ لأوليائه.
﴿ إنّ شَجَرَةَ الزقوم ﴾ هي على صورة شجرة الدنيا لكنها في النار والزقوم ثمرها وهو كل طعام ثقيل ﴿ طَعَامُ الأثيم ﴾ هو الفاجر الكثير الآثام.
وعن أبي الدرداء أنه كان يقرىء رجلاً فكان يقول : طعام اليتيم.
فقال : قل طعام الفاجر يا هذا.


الصفحة التالية
Icon