وقال الفخر
اعلم أنا قد بينا أن الله تعالى استدل على صحة دين محمد عليه الصلاة والسلام بوجوه، بعضها إلزامية، وهو أن هذا الدين دين إبراهيم فوجب قبوله، وهو المراد بقوله :﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِلَّةِ إبراهيم إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة : ١٣٠] وبعضها برهانية وهو قوله :﴿قُولُواْ ءامَنَّا بالله وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وَيَعْقُوبَ والأسباط﴾ [البقرة : ١٣٦] ثم إنه سبحانه وتعالى عقب هذا الاستدلال بحكاية شبهتين لهم.
إحداهما : قوله :﴿وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوْ نصارى تَهْتَدُواْ﴾ [البقرة : ١٣٥].


الصفحة التالية
Icon