وقوله ﴿فَإِذَا عَزَمَ الأمر فَلَوْ صَدَقُواْ الله لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ ﴾.
جوابه محذوف تقديره ﴿فَإِذَا عَزَمَ الأمر﴾ خالفوا وتخلفوا، وهو مناسب لمعنى قراءة أُبي كأنه يقول في أول الأمر قالوا سمعاً وطاعة، وعند آخر الأمر خالفوا وأخلفوا موعدهم، ونسب العزم إلى الأمر والعزم لصاحب الأمر معناه : فإذا عزم صاحب الأمر.
هذا قول الزمخشري، ويحتمل أن يقال هو مجاز كقولنا جاء الأمر وولى فإن الأمر في الأول يتوقع أن لا يقع وعند إظلاله وعجز الكاره عن إبطاله فهو واقع فقال ﴿عَزَمَ﴾ والوجهان متقاربان، وقوله تعالى :﴿فَلَوْ صَدَقُواْ﴾ فيه وجهان على قولنا المراد من قوله طاعة أنهم قالوا طاعة فمعناه لو صدقوا في ذلك القول وأطاعوا ﴿لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ﴾ وعلى قولنا ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾ خير لهم وأحسن، فمعناه ﴿لَوْ صَدَقُواْ﴾ في إيمانهم واتباعهم الرسول ﴿لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ ﴾. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ٢٨ صـ ٥٤ ـ ٥٥﴾


الصفحة التالية
Icon