وقرأ الجحدري ( شطه ) بلا همزة، وكلّها لغات. قال أنس :( شطأه ) نباته، وقال ابن عبّاس : سنبلة حين يلسع نباته عن جنانه. ابن زيد : أولاده. مجاهد، والضحّاك : ما يخرج بجنب الحقلة فينمو ويتمّ عطاء جوانبه. مقاتل : هو نبت واحد، فإذا خرج ما بعده، فهو ( شطأه ). السدّي : هو أن يخرج معه ألطافه الأخرى. الكسائي : طرفه. الفراء : شطأ الزرع أن ينبت سبعاً، أو ثمانياً، أو عشراً. قال الأخفش : فراخة يقال : أشطأ الزرع، فهو مشطي إذا أفرخ، وقال الشاعر :

أخرج الشطأ على وجه الثرى ومن الأشجار أفنان الثمر
وهذا مثل ضربه الله تعالى لأصحاب محمّد ( عليه السلام ) يعني أنّهم يكونون قليلاً، ثمّ يزدادون، ويكثرون، ويقوون، وقال قتادة : مثل أصحاب محمّد ( عليه السلام ) في الإنجيل مكتوب أنّه سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع، يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر. ﴿ فَآزَرَهُ ﴾ قوّاه وأعانه وشد أزره ﴿ فاستغلظ ﴾ فغلظ، وقوى ﴿ فاستوى ﴾ نما وتلاحق نباته، وقام ﴿ على سُوقِهِ ﴾ أُصوله ﴿ يُعْجِبُ الزراع لِيَغِيظَ بِهِمُ الكفار ﴾ يعني أنّ الله تعالى فعل ذلك بمحمّد ﷺ وأصحابه ﴿ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكفار ﴾.


الصفحة التالية
Icon