وقال الخازن :
قوله :﴿ لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك ﴾
يعني بالحديبية على أن يناجزوا قريشاً ولا يفروا ﴿ تحت الشجرة ﴾ وكانت هذه الشجرة سمرة ( ق ) عن طارق بن عبد الرحمن قال انطلقت حاجاً، فمررت بقوم يصلون، فقلت : ما هذا المسجد؟ قالوا : هذه الشجرة حيث بايع رسول الله ( ﷺ ) بيعة الرضوان فأتيت ابن المسيب فأخبرته فقال سعيد : كان أبي ممن بايع تحت الشجرة قال : فلما خرجنا من العام المقبل نسيناها فعميت علينا فلم نقدر عليها.
قال سعيد : فأصحاب رسول الله ( ﷺ ) لم يعلموها وعلمتموها فأنتم أعلم فضحك.
وفي رواية، عن سعيد بن المسيب عن أبيه، قال : لقد رأيت الشجرة ثم أتيتها بعد عام فلم أعرفها، وروي أن عمر مر بذلك المكان بعد أن ذهبت الشجرة، فقال : أين كانت؟ فجعل بعضهم يقول هاهنا وبغضهم يقول هاهنا فلما كثر اختلافهم قال : سيروا.
ذهبت الشجرة.
﴿ خ ﴾ عن ابن عمر قال رجعنا من العام المقبل فما اجتمع منا اثنان على الشجرة التي بايعنا تحتها وكانت رحمة من الله تعالى ( م ) عن أبي الزبير، أنه سمع جابراً يسأل : كم كانوا يوم الحديبية؟ قال : كنا أربع عشرة مائة فبايعناه وعمر آخذ بيده تحت الشجرة وهي سمرة فبايعناه جميعاً غير جد بن قيس الأنصاري اختفى تحت بطن بعيره.
زاد في رواية قال : بايعناه على أن لا نفر.
ولم نبايعه على الموت.
وأخرجه الترمذي عن جابر في قوله تعالى :﴿ لقد رضي الله تعالى عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ﴾.
قال : بايعنا رسول الله ( ﷺ ) على أن لا نفر ولم نبايعه على الموت.
( ق ) عن عمرو بن دينار قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : قال لنا رسول الله ( ﷺ ) يوم الحديبية.
" أنتم اليوم خير أهل الأرض " وكنا ألفاً وأربعمائة قال : ولو كنت أبصر اليوم لأريتكم مكان الشجرة.


الصفحة التالية
Icon