وروى سالم عن جابر قال : كنا خمس عشرة مائة ( ق ) عن عبد الله بن أبي أوفى قال : كان أصحاب الشجرة ألفاً وثلثمائة وكانت أسلم ثمن المهاجرين وهذه البيعة تسمى بيعة الرضوان لهذه الآية وكان سبب هذه البيعة على ما ذكر محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم، أن رسول الله ( ﷺ ) دعا خراش بن أمية الخزاعي حين نزل الحديبية فبعثه إلى قريش بمكة وحمله على جمل يقال له " الثعلب " ليبلغ أشرافهم عنه ما جاء له فعقروا جمل رسول الله ( ﷺ ) وأرادوا قتله فمنعتهم الأحابيش، فخلوا سبيله حتى أتى رسول الله ( ﷺ ) فأخبره، فدعا رسول الله ( ﷺ ) عمر بن الخطاب ليبعثه إلى مكة فقال : يا رسول الله إني أخاف على نفسي قريشاً وليس بمكة من بني عدي بن كعب أحد وقد عرفت قريش عداوتي إياها وغلظتي عليها ولكن أدلك على رجل هو أعزبها مني عثمان بن عفان فدعا رسول الله ( ﷺ ) عثمان فبعثه إلى أبي سفيان وأشراف قريش يخبرهم أنه لم يأت لحرب إنما جاء زائراً لهذا البيت معظماً لحرمته فخرج عثمان إلى مكة فلقيه أبان بن سعيد بن العاص حين دخل مكة أو قبل أن يدخلها فنزل عن دابته وحمله بين يديه ثم أردفه وأجاره حتى بلغ رسالة رسول الله ( ﷺ ) فقال عظماء قريش لعثمان حين فرغ من رسالة رسول الله ( ﷺ ) : إن شئت أن تطوف بالبيت، فطف به.