عليه وسلم ) غزا خيبر فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس فركب نبي الله ( ﷺ ) وركب أبو طلحة وأنا رديف أبي طلحة فأجرى نبي الله ( ﷺ ) في زقاق خيبر وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله ( ﷺ ) ثم حسر الإزار عن فخذه حتى إني أنظر بياض فخذ النبي ( ﷺ )، فلما دخل القرية قال : الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين قالها ثلاثاً.
قال : وخرج القوم إلى أعمالهم فقالوا محمد والخميس يعني الجيش.
قال : فأصبناها عنوة فجمع السبي فجاء دحية فقال : يا رسول الله ( ﷺ ) أعطني جارية من السبي.
قال : اذهب فخذ جارية، فأخذ صفية بنت حيي فجاء رجل إلى النبي ( ﷺ ) فقال : يا نبي الله أعطيت دحية صفية بنت حيي سيدة قريظة والنضير لا تصلح إلا لك قال : ادعوها فجاء بها، فلما نظر إليها النبي ( ﷺ ) قال : خذ جارية من السبي غيرها، فأعتقها النبي ( ﷺ ) وتزوجها.
فقال له ثابت : يا أبا حمزة ما أصدقها قال نفسها أعتقها وتزوجها، حتى إذا كان بالطريق، جهزتها له أم سليم، فأهدتها له من الليل وأصبح النبي ( ﷺ ) عروساً فقال : من كان عنده شيء فليجئ به.
وبسط نطعاً فجعل الرجل يجيء بالتمر وجعل الآخر يجيء بالسمن قال : وأحسبه ذكر السويق.
قال : فحاسوا حيساً فكانت وليمة رسول الله ( ﷺ ) " ( ق ).
عن عبد الله بن أبي أوفى قال :" أصابتنا مجاعة ليالي خيبر، فلما كان يوم خيبر وقعنا في الحمر الأهلية فانتحرناها فلما غلت بها القدور نادى منادي رسول الله ( ﷺ ) أن أكفئوا القدور ولا تأكلوا من لحوم الحمر شيئاً ".


الصفحة التالية
Icon