﴿ هُمُ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ المسجد الحرام والهدي مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ﴾ يدل على أن ذلك كان عام الحديبية، والهدي ما يهدى إلى مكة. وقرىء ﴿ الهدي ﴾ وهو فعيل بمعنى مفعول، ومحله مكانه الذي يحل فيه نحره والمراد مكانه المعهود وهو منى لا مكانه الذي لا يجوز أن ينحر في غيره، وإلا لما نحره الرسول ﷺ حيث أحصر فلا ينتهض حجة للحنفية على أن مذبح هدي المحصر هو الحرم. ﴿ وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مؤمنات لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ ﴾ لم تعرفوهم بأعيانهم لاختلاطهم بالمشركين.
﴿ أَن تطؤهم ﴾ أن توقعوا بهم وتبيدهم قال :
| وَوَطَئْتْنَا وَطْأْ عَلَى حَنَق | وَطْءَ المُقَيَّدِ ثَابِت الهَرَمِ |