وقال عليه الصلاة والسلام " إن آخر وطأة وطئها الله بوج " وهو وادٍ بالطائف كان آخر وقعة للنبي ﷺ بها، وأصله الدوس وهو بدل الاشتمال من ﴿ رِجَالٌ ﴾ ﴿ وَنِسَاء ﴾ أو من ضميرهم في ﴿ تَعْلَمُوهُمْ ﴾. ﴿ فَتُصِيبَكمْ مّنْهُمْ ﴾ من جهتهم. ﴿ مَّعَرَّةٌ ﴾ مكروه كوجوب الدية والكفارة بقتلهم وللتأسف عليهم، وتعيير الكفار بذلك والإِثم بالتقصير في البحث عنهم مفعلة عن عره إذا أعراه ما يكرهه. ﴿ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ متعلق ب ﴿ أَن تَطَؤُهُمْ ﴾ أي تطؤوهم غير عالمين بهم، وجواب ﴿ لَوْلاَ ﴾ محذوف لدلالة الكلام عليه، والمعنى ﴿ لَوْلاَ ﴾ كراهة أن تهلكوا أناساً مؤمنين بين أظهر الكافرين جاهلين بهم يصيبكم بإهلاكهم مكروه لما كف أيديكم عنهم. ﴿ لّيُدْخِلَ الله فِى رَحْمَتِهِ ﴾ علة لما دل عليه كف الأيدي عن أهل مكة صوناً لمن فيها من المؤمنين، أي كان ذلك ليدخل الله في رحمته أي في توفيقه لزيادة الخير أو للإِسلام. ﴿ مَن يَشَآء ﴾ من مؤمنيهم أو مشركيهم. ﴿ لَوْ تَزَيَّلُواْ ﴾ لو تفرقوا وتميز بعضهم من بعض، وقرىء "تزايلوا". ﴿ لَعَذَّبْنَا الذين كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً ﴾ بالقتل والسبي.


الصفحة التالية
Icon