لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٩)
قوله :﴿ لِّتُؤْمِنُواْ ﴾ : قرأ " ليؤمنوا " وما بعده بالياء مِنْ تحت ابنُ كثير وأبو عمروٍ رُجوعاً إلى قولِه :" المؤمنين والمؤمنات ". والباقون بتاءِ الخطاب. وقرأ الجحدري " تَعْزُرُوْه " بفتح التاء وضمِّ الزاي. وهو أيضاً وجعفر بن محمد كذلك إلاَّ أنهما كسرا الزاي. وابنُ عباس واليماني " ويُعَزِّرُوه " كالعامَّةُ، إلاَّ أنه بزاءَيْن من العزَّة. والضمائر المنصوبةُ راجعةٌ إلى الله تعالى. / وقيل : على الرسول إلاَّ الأخيرَ.
إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١٠)
قوله :﴿ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله ﴾ : خبرُ " إن الذين ". و ﴿ يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ﴾ جملةٌ حاليةٌ، أو خبرٌ ثانٍ. وهو ترشيحٌ للمجازِ في مبايعةِ الله. وقرأ تمام بن العباس " يُبايعون الله ". والمفعولُ محذوفٌ أي : إنما يبايعونك لأجل الله.
قوله : يَنْكُثُ " قرأ زيد بن علي " يَنْكِثُ " بكسر الكاف. والعامَّةُ على نصب الجلالة المعظمة. ورَفَعَها ابنُ أبي إسحاق على أنَّه تعالى عاهدهم. وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر " فَسَنُؤْتيه " بنون العظمة. والباقون بالياءِ مِنْ تحت. وقرئ " عَهِد عليه " ثلاثياً.
سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (١١)