قوله :﴿ شَغَلَتْنَآ ﴾ : حكى الكسائيُّ عن ابن نُوح أنه قرأ " شَغَّلَتْنا " بالتشديد.
قوله :" ضَرَّاً " قرأ الأخَوان بضم الضاد. والباقون بفتحها فقيل : لغتان بمعنى كالفُقْر والفَقْر، والضُّعْف والضَّعْف. وقيل : بالفتح ضد النفع، وبالضم سوءُ الحال.
بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا (١٢)
وقرأ عبد الله " إلى أهلِهم " دونَ ياءٍ، بل أضاف الأهل مفرداً. وقُرِئ " وزَيَّنَ " مبنياً للفاعل أي : الشيطان أو فِعْلُكم. و ﴿ كُنتُمْ قَوْماً بُوراً ﴾ أي : صِرْتُم. وقيل : على بابها من الإِخبار بكونِهم في الماضي كذا. والبُوْرُ : الهَلاك. وهو يحتمل أن يكونَ هنا مصدراً أُخْبر به عن الجمع كقولِه :
| ٤٠٧٧ يا رسولَ الإِلهِ إنَّ لِساني | راتِقٌ ما فَتَقْتُ إذ أنا بُوْرُ |
وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا (١٣)
قوله :﴿ وَمَن لَّمْ يُؤْمِن ﴾ : يجوزُ أَنْ تكونَ شرطيةً أو موصولةً. والظاهرُ قائمٌ مقامَ العائدِ على كلا التقديرَيْن أي : فإنَّا أَعْتَدْنا لهم.
سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥)
قوله :﴿ يُرِيدُونَ ﴾ : يجوز أَنْ يكونَ مستأنفاً، وأَنْ يكونَ حالاً من " المخلَّفون "، وأن يكونَ حالاً من مفعول " ذَرُوْنا ".