قوله :" كلامَ الله " قرأ الأخَوان " كَلِمَ " جمع كِلْمة. والباقون " كلامَ ". وقرأ أبو حيوة " تَحْسِدُوْننا " بكسرِ السين.
قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦)
قوله :﴿ أَوْ يُسْلِمُونَ ﴾ : العامَّةُ على رَفْعِه بإثبات النون عطفاً على " تُقاتلونهم " أو على الاستئنافِ أي : أو هم يُسْلِمون. وقرأ أُبَيٌّ وزيد بن علي بحذفِ النون نَصَباه بحذِفها. والنصبُ بإضمارِ " أَنْ " عند جمهور البصريين وب " أو " نفسِها عند الجرميِّ والكسائي، ويكون قد عَطَفَ مصدراً مؤولاً على مصدر متوهَّم. كأنه قيل : يكنْ قتال أو إسلامٌ. ومثلُه في النصبِ قولُ امرئ القيس :

٤٠٧٨ فقلتُ له لا تَبْكِ عَيْنُك إنما نُحاول مُلْكاً أو نموتَ فَنُعْذَرا
وقال أبو البقاء :" أو بمعنى : إلاَّ أَنْ، أو حتى ".
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨)
قوله :﴿ إِذْ يُبَايِعُونَكَ ﴾ : منصوبٌ ب " رَضي " و " تحت الشجرة " يجوزُ أَنْ يكونَ متعلِّقاً ب " يُبايعونك "، وأنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه حالٌ من المفعول. وفي التفسيرِ : أنه عليه السلام كان جالساً تحتها.
وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٩)


الصفحة التالية
Icon