قوله :﴿ وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً ﴾ : أي : وآتاكم مغانمَ، أو آتاهم مغانمَ، أو أثابَهم مغانم، أو أثابكم مغانمَ، وإنما قدَّرْتُ الخطابَ والغَيْبَة ؛ لأنه يُقرأ " يَأْخُذونها " بالغيبة - وهي قراءة العامَّةِ - " وتَأْخُذونها " بالخطاب، وهي قراءةُ الأعمشِ وطلحةَ ونافعٍ في رواية سقلاب.
وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢٠)
قوله :﴿ وَلِتَكُونَ ﴾ : يجوزُ فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها : أنه متعلِّقٌ بفعلٍ مقدرٍ بعده، تقديرُه : ولِتَكونَ فَعَلَ ذلك. الثاني : أنَّه معطوفٌ على علةٍ محذوفةٍ، تقديرُه : وَعَدَ فعجَّل وكَفَّ لتنتَفِعوا ولتكونَ، أو لتشكروه ولتكونَ. الثالث : أنَّ الواوَ مزيدةٌ، والتعليلُ لِما قبلَه أي : وكَفَّ لتكونَ.
وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (٢١)


الصفحة التالية
Icon