قلنا قوله :﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ الله﴾ أي في الطاعة لها، والتعظيم لها، فالاستواء على هذا القول في المحبة لا ينافي ما ذكرتموه. أ هـ
﴿مفاتيح الغيب حـ ٤ صـ ١٨٥﴾
وقال فى التحرير والتنوير :
واعلم أن المراد إنكار محبتهم الأنداد من أصلها لا إنكار تسويتها بحب الله تعالى وإنما قيدت بمماثلة محبة الله لتشويهها وللنداء على انحطاط عقول أصحابها وفيه إيقاظ لعيون معظم المشركين وهم الذين زعموا أن الأصنام شفعاء لهم كما كثرت حكاية ذلك عنهم في القرآن فنبهوا إلى أنهم سووا بين محبة التابع ومحبة المتبوع ومحبة المخلوق ومحبة الخالق لعلهم يستفيقون فإذا ذهبوا يبحثون عما تستحقه الأصنام من المحبة وتطلبوا أسباب المحبة وجدوها مفقودة كما قال إبراهيم ـ عليه السلام ـ :﴿يا أَبَتِ لم تعبد ما لا يسمع ولا يُبصر ولا يغني عنك شيئاً﴾ [مريم : ٤٢] مع ما في هذه الحال من زيادة موجب الإنكار. أ هـ
﴿التحرير والتنوير حـ ٢صـ ٩١﴾
قوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾
قال الإمام البغوى ـ رحمه الله ـ :
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ أي أثبت وأدوم على حبه لأنهم لا يختارون على الله ما سواه والمشركون إذا اتخذوا صنما ثم رأوا أحسن منه طرحوا الأول واختاروا الثاني قال قتادة : إن الكافر يعرض عن معبوده في وقت البلاء ويقبل على الله تعالى كما أخبر الله عز وجل عنهم فقال :﴿فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين﴾( ٦٥-العنكبوت) والمؤمن لا يعرض عن الله في السراء
والضراء والشدة والرخاء.