قوله تعالى ﴿من دون الله﴾
قال فى التحرير والتنوير :
وقوله :﴿من دون الله﴾ معناه مع الله لأن كلمة دون تؤذن بالحيلولة لأنها بمعنى وراء فإذا قالوا اتخذه دون الله فالمعنى أنه أفرده وأعرض عن الله وإذا قالوا اتخذه من دون الله فالمعنى أنه جعله بعض حائل عن الله أي أشركه مع الله لأن الإشراك يستلزم الإعراض عن الله في أوقات الشغل بعبادة ذلك الشريك. أ هـ
﴿التحرير والتنوير حـ ٢صـ ٨٩﴾
سؤال ما معنى الند ؟
الجواب كما ذكره ابن عطية :
الند والنظير والمقاوم والموازي كان ضداً أو خلافاً أو مثلاً، إذا قاوم من جهة فهو منها ند، وقال مجاهد وقتادة : المراد بالأنداد الأوثان، وجاء ضميرها في ﴿يحبونهم﴾ ضمير من يعقل لما أنزلت بالعبادة منزلة من يعقل، وقال ابن عباس والسدي : المراد بالأنداد الرؤساء المتبعون يطيعونهم في معاصي الله تعالى. أ هـ
﴿المحرر الوجيز حـ ١صـ ٢٣٤﴾
سؤال : ما المراد من الأنداد ؟
الجواب : قال الفخر :
اختلفوا في المراد بالأنداد على أقوال.
أحدها : أنها هي الأوثان التي اتخذوها آلهة لتقربهم إلى الله زلفى، ورجوا من عندها النفع والضر، وقصدوها بالمسائل، ونذروا لها النذور، وقربوا لها القرابين، وهو قول أكثر المفسرين، وعلى هذا الأصنام أنداد بعضها لبعض، أي أمثال ليس إنها أنداداً لله، أو المعنى : إنها أنداد لله تعالى بحسب ظنونهم الفاسدة.
وثانيها : إنهم السادة الذين كانوا يطيعونهم فيحلون لمكان طاعتهم ما حرم الله، ويحرمون ما أحل الله، عن السدي، والقائلون بهذا القول رجحوا هذا القول على الأول من وجوه.
الأول : أن قوله :﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبّ الله﴾ الهاء والميم فيه ضمير العقلاء.
الثاني : أنه يبعد أنهم كانوا يحبون الأصنام كمحبتهم الله تعالى مع علمهم بأنها لا تضر ولا تنفع.


الصفحة التالية
Icon