فالمادة كما ترى تدور على انتشارها على الدأب في العمل فتارة بذكر مبدئه الباعث عليه، وتارة الناشئ عنه، وتارة ما بينهما، وهو الجد في العمل، فينطلق الاسم على كل من ذلك تارة حقيقة ومرة بمجاز الأول، وأخرى بمجاز الكون، فالقصد باعث، وكذا الاهتمام والقيام ورفع الرأس ناشئان عنهما، وذلك أوله، والسدم بمعنى احرص والهم واللهج بالشيء، والسديم : الضباب الرقيق، هو مبدأ الكشف، والمسدم : البعير المهمل وما دبر ظهره، كأنه من الإزالة، وركية سدم : متدفقة - للمعالجة في فتحها، ولأن تدفقها دأب في العمل، وكذا سدم الباب أي ردمه، والدسم : الودك، لأنه منشط على العمل ومنشأ منه، والوضر والدنس، ودسم المطر الأرض : بلها قليلاً، لأنه مبدأ الكثير، والقارورة : سدها، والباب : أغلقه، لأنه يعالج في فتحه، والدسمة : غبرة إلى السواد - كأنه مبدأ السواد والدسيم لما لم يكن أبواه من نوع واحد - كأنه مبدأ لكل نوع منهما ولأنه يلزم الخلط في العادة العلاج، ومنه الدسمة للرديء من الرجال - كأنه لم يكمل فيه النوع، ولأن نقص الشيء عن عادته يلزمه العلاج والفعل بالاختيار، والديسم : الرفيق بالعمل المشفق، وأنا على دسم من الأمر أي طرف منه، والمسد - محركة : المحور من الحديد، لأنه آلة الفتل، وحبل من الليف أو ليف المقل لأنه محل الدأب، والمساد : نحى السمن، ودمسه : دفنه، يصلح أن يكون مبدأ ومقصداً، ومنه دمس بينهم : أصلح لأنه دفن أحقادهم وعالج في ذلك، والدمس : إخفاء الشيء والظلام، لأنه منشئ التعب، ودمس الموضع : درس - للتعب في معرفته، ودمس الإهاب : غطاه فيمشط شعره، والدمس : الشخص، وبالتحريك : ما غطى، والدودمس بالضم : حية مجر نفشة الغلاصيم تنفخ فتحرق ما أصابت بنفخها، ومن آثاره الناشئة عن الورم، وكذ القيام متحيراً والغفلة والسرور والحزن واللهو والنوم والكبر والتبختر والعلو والعتا، والسميد أي الحواري


الصفحة التالية
Icon