فصل فى حجة القراءات فى السورة الكريمة


قال ابن خالويه :
ومن سورة القمر
قوله تعالى ﴿ يوم يدع الداع ﴾ و ﴿ مهطعين إلى الداع ﴾ يقرآن بإثبات الياء وحذفها وقد ذكرت علله ومعنى مهطعين مسرعين
قوله تعالى ﴿ إلى شيء نكر ﴾ يقرأ بضم الكاف واسكانها والاختيار الضم لموافقة رؤوس الآي ولانه الاصل وان كان الاسكان تخفيفا
قوله تعالى ﴿ خشعا أبصارهم ﴾ يقرأ بضم الخاء وتشديد الشين من غير ألف وبفتح الخاء والف بعدها وتخفيف الشين وكسرها فالحجة لمن ضم الخاء وحذف الالف انه اراد جمع التكسير على خاشع فقال خشع كما قال تعالى في جمع راكع والركع السجود والحجة لمن فتح الخاء واثبت الالف انه اراد باللفظ التوحيد وبالمعنى الفعل للمضارعة التي بينهما لان ما بعده مرتفع به كما قال الشاعر
وشباب حسن اوجههم
من اياد بن نزار بن معد
فأما النصب في قوله خاشعا وخشعا فعلى الحال
قوله تعالى ﴿ ففتحنا أبواب السماء ﴾ يقرأ بالتخفيف اجماع الا ما اختاره ابن عامر من التشديد فوجه التخفيف ان الفتح انما كان في وقت واحد ووجه التشديد ان التفتح من السماء كان كالتفجير من الارض شيئا بعد شيء ودام وكثر
قوله تعالى ﴿ سيعلمون غدا ﴾ يقرأ بالتاء والياء وقد تقدم القول فيه
وغد ها هنا يوم القيامة وانما كنى عنه ب غد لقوله عز وجل ﴿ وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب ﴾ عند الله تعالى من ذلك. أ هـ ﴿الحجة فى القراءات السبعة صـ ٣٣٧ ـ ٣٣٨﴾


الصفحة التالية
Icon