وقال ثور بن يزيد عن خالد بن مَعْدان : بلغنا أن الملائكة يأتون المؤمنين يوم القيامة فيقولون : يا أولياء الله انطلقوا ؛ فيقولون : إلى أين؟ فيقولون : إلى الجنة ؛ فيقول المؤمنون : إنكم تذهبون بنا إلى غير بُغْيتنا.
فيقولون : فما بغيتكم؟ فيقولون : مقعد صدق عند مليك مقتدر.
وقد روي هذا الخبر على الخصوص بهذا المعنى ؛ ففي الخبر : أن طائفة من العقلاء بالله عز وجل تزفها الملائكة إلى الجنة والناس في الحساب، فيقولون للملائكة : إلى أين تحملوننا؟ فيقولون إلى الجنة.
فيقولون : إنكم لتحملوننا إلى غير بغيتنا ؛ فيقولون : وما بغيتكم؟ فيقولون : المقعد الصدق مع الحبيب كما أخبر ﴿ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرِ ﴾.
والله أعلم. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ١٧ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon