﴿ إِنَّ المجرمين ﴾ من الأولينَ والآخرينَ ﴿ فِى ضلال وَسُعُرٍ ﴾ أي في هلاكٍ ونيرانٍ مسعرةٍ وقيلَ : في ضلال عن الحقِّ في الدُّنيا، ونيرانٍ في الآخرةِ. وقولُه تعالَى :﴿ يَوْمَ يُسْحَبُونَ ﴾ الخ منصوبٌ إمَّا بما يُفهمُ من قولِه تعالَى في ضلالٍ أي كائنونَ في ضلالٍ وسعرٍ يومَ يجرونَ ﴿ فِى النار على وُجُوهِهِمْ ﴾ وإما بقول مقدر بعده أي يوم يسحبون يقال لهم ﴿ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ ﴾ أي قاسُوا حرَّها وألمَها. وسقرُ علمُ جهنَّم ولذلكَ لم يُصرفْ منْ سقرتْهُ النارُ وصقرتْهُ إذا لوَّحتْهُ. والقولُ المقدرُ على الوجهِ الأولِ حالٌ من ضميرِ يسحبونَ. ﴿ إِنَّا كُلَّ شَىْء ﴾ من الأشياءِ ﴿ خلقناه بِقَدَرٍ ﴾ أي ملتبساً بقدرٍ معينٍ اقتضْتُه الحكمةُ التي عليَها يدورُ أمرُ التكوينِ أو مقدراً مكتوباً في اللوحِ قبلَ وقوعِه. وكلَّ شيءٍ منصوبٌ بفعلٍ يفسرُه ما بعَدُه وقُرىءَ بالرفعِ على أنَّه مبتدأٌ وخلقناهُ خبرُهُ.