والمراد بالامتناع عدم المغلوبية أو هو بمعنى منتقم من الأعداء أو هو من النصر بمعنى العون ؛ والافتعال بمعنى التفاعل كالاختصام والتخاصم وكان الظاهر منتصرون إلا أنه أفرد باعتبار لفظ الجميع فإنه مفرد لفظاً جمع معنى ورجح هناجانب اللفظ عكس ﴿ بل أنتم قوم تجهلون ﴾ [ النمل : ٥٥ ] لخفة الإفراد مع رعاية الفاصلة وليس في الآية رعاية جانب المعنى أولاً، ثم رعاية جانب اللفظ ثانياً على عكس المشهور، وإن كان ذلك جائزاً على الصحيح كما لا يخفى على الخبير، وقرأ أبو حيوة.
وموسى الأسواري.
وأبو البرهسم أم تقولون بتاء الخطاب، وقوله تعالى :
﴿ سَيُهْزَمُ الجمع ﴾ رد لقولهم ذلك والسين للتأكيد أي يهزم جمعهم البتة ﴿ وَيُوَلُّونَ الدبر ﴾ أي الأدبار، وقد قرىء كذلك، والإفراد لإرادة الجنس الصادق على الكثير مع رعاية الفواصل ومشاكلة القرائن، أو لأنه في تأويل يولي كل واحد منهم دبره على حدّ كسانا الأمير حلة مع الرعاية المذكورة أيضاً وقد كان هذا يوم بدر وهو من دلائل النبوة لأن الآية مكية، وقد نزلت حيث لم يفرض جهاد ولا كان قتال ولذا قال عمر رضي الله تعالى عنه : يوم نزلت أي جمع يهزم أي من جموع الكفار؟ ولم يتعرض لقتال أحد منهم، وقد تقدم الخبر.
ومما أشرنا إليه يعلم أن قول الطيبي في هذه الرواية نظر لأن همزة الإنكار في ﴿ أَمْ يَقُولُونَ ﴾ [ القمر : ٤٤ ] الخ دلت على أن المنهزمين من هم ناشيء عن الغفلة عن مراد عمر رضي الله تعالى عنه، وقرأ أبو حيوة.
وموسى الأسواري.
وأبو البرهسم ستهزم الجمع بفتح التاء وكسر الزاي خطاباً لرسول الله ﷺ ونصب الجمع على المفعولية، وقرأ أبو حيوة أيضاً.
ويعقوب سنهزم بالنون مفتوحة وكسر الزاي على إسناد الفعل إلى ضمير العظمة، وعن أبي حيوة.
وابن أبي عبلة ﴿ سَيُهْزَمُ ﴾ الجمع بفتح الياء مبنياً للفاعل ونصب الجمع أي سيهزم الله تعالى الجمع، وقرأ أبو حيوة.