الثاني : هل جزاء الإحسان في الدنيا إلا الإحسان في الآخرة، قاله ابن زيد.
الثالث : هل جزاء من شهد أن لا إله إلا الله إلا الجنة، قاله ابن عباس.
الرابع : هل جزاء التوبة إلا المغفرة، قاله جعفر بن محمد الصادق.
ويحتمل خامساً : هل جزاء إحسان الله عليكم إلا طاعتكم له.
﴿ وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أي أقرب منهما جنتان.
الثاني : أي دون صفتهما جنتان.
وفيها ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن الجنات الأربع لمن خاف مقام ربه، قال ابن عباس : فيكون في الأوليين النخل والشجر، وفي الأخريين الزرع والنبات وما انبسط.
الثاني : أن الأوليين من ذهب للمقربين، والأخريين من وَرِقٍ لأصحاب اليمين، قاله ابن زيد.
الثالث : أن الأوليين للسابقين، والأخريين للتابعين، قاله الحسن.
قال مقاتل : الجنتان الأوليان جنة عدن وجنة النعيم والأخريان جنة الفردوس وجنة المأوى، وفي الجنات الأربع جنان كثيرة.
ويحتمل رابعاً : أن يكون من دونهما جنتان لأتباعه، لقصور منزلتهم عن منزلته، إحدهما للحور العين، والأخرى للولدان المخلدين، لتميز بهما الذكور عن الإناث.
﴿ مُدْهَآمَّتَانِ ﴾ فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أي خضراوان، قاله ابن عباس.
الثاني : مسودتان، قاله مجاهد، مأخوذ من الدهمة وهي السواد، ومنه سمي سود الخيل دهماً.
الثالث :[ خضروان من الرّي ] ناعمتان، قاله قتادة.
﴿ فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ﴾ فيه ثلاثة تأويلات :
أحدهما : ممتلئتان لا تنقطعان، قاله الضحاك.
الثاني : جاريتان، قاله الفراء.
الثالث : فوّارتان، وذكر في الجنتين الأوليين عينين تجريان، وذكر في الأخريين عينين نضاختين، والجري أكثر من النضخ.
وبماذا هما نضاختان؟ فيه أربعة أوجه :
أحدها : بالماء، قاله ابن عباس.
الثاني : بالمسك والعنبر، قاله أنس.
الثالث : بالخير والبركة، قاله الحسن، والكلبي.
الرابع : بأنواع الفاكهة، قاله سعيد بن جبير.