الثانية : واختلف أيهما أكثر حسناً وأبهر جمالاً الحور أو الآدميات؟ فقيل : الحور لما ذكر من وصفهنّ في القرآن والسنّة ؛ " ولقوله عليه الصلاة والسلام في دعائه على الميت في الجنازة :"وأبدلْه زوجاً خيراً من زوجه" " وقيل : الآدميات أفضل من الحور العين بسبعين ألف ضعف ؛ وروي مرفوعاً.
وذكر ابن المبارك : وأخبرنا رشْدين عن ابن أَنْعُم عن حبان بن أبي جبلة، قال : إن نساء الدنيا من دخل منهنّ الجنة فُضِّلن على الحور العين بما عملن في الدنيا.
وقد قيل : إن الحور العين المذكورات في القرآن هن المؤمنات من أزواج النبيين والمؤمنين يُخْلَقن في الآخرة على أحسن صورة ؛ قاله الحسن البصري.
والمشهور أن الحور العين لَسْنَ من نساء أهل الدنيا وإنما هنّ مخلوقات في الجنة ؛ لأن الله تعالى قال :﴿ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ ﴾ وأكثر نساء أهل الدنيا مطموثات، ولأن النبيّ ﷺ قال :" إنّ أقَلَّ ساكِني الجنةِ النّساء " فلا يصيب كل واحد منهم امرأة، ووعد الحور العين لجماعتهم، فثبت أنهن من غير نساء الدنيا.
قوله تعالى :﴿ حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الخيام ﴾
"حُورٌ" جمع حوراء، وهي الشديدة بياض العين الشديدة سوادها وقد تقدم.
"مَقْصُورَاتٌ" محبوسات مستورات "فيِ الْخِيَامِ" في الحجال لسن بالطوّافات في الطرق ؛ قاله ابن عباس.
وقال عمر رضي الله عنه : الخيمة دُرة مجوّفة.
وقاله ابن عباس.
وقال : هي فرسخ في فرسخ لها أربعة آلاف مصراع من ذهب.