وقال سعيد بن جبير وابن عباس أيضاً : الرفرف رياض الجنة ؛ واشتقاق الرفرف من رَفَّ يَرف إذا ارتفع ؛ ومنه رَفْرَفة الطائر لتحريكه جناحيه في الهواء.
وربما سموا الظَّلِيم رَفْرافاً بذلك ؛ لأنه يرفرف بجناحيه ثم يعدو.
ورفرف الطائر أيضاً إذا حرك جناحيه حول الشيء يريد أن يقع عليه.
والرفرف أيضاً كِسَر الخباء وجوانب الدِّرْع وما تدلى منها ؛ الواحدة رَفْرَفة.
وفي الخبر في وفاة النبيّ ﷺ : فرفَع الرفرفَ فرأينا وجهه كأنه وَرَقةً تُخَشْخِش أي رفع طرف الفسطاط.
وقيل : أصل الرفرف من رَفَّ النبتُ يَرِفّ إذا صار غضًّا نضيراً ؛ حكاه الثعلبي.
وقال القتبي : يقال للشيء إذا كثر ماؤه من النَّعمة والغَضَاضة حتى كاد يهتز : رَفّ يرِفّ رفيفاً ؛ حكاه الهروي.
وقد قيل : إن الرفرف شيء إذا استوى عليه صاحبه رفرف به وأهوى به كالمِرْجاح يميناً وشمالاً ورفعاً وخفضاً يتلذذ به مع أنيسته ؛ قاله الترمذيّ الحكيم في ( نوادر الأصول ) وقد ذكرناه في "التذكرة".