وقيل : اسم مقحم، كالوجه في ﴿ ويبقى وجه ربك ﴾، ويدل عليه إسناد ﴿ تبارك ﴾ لغير الاسم في مواضع، كقوله :﴿ تبارك الله أَحسن الخالقين ﴾ ﴿ تبارك الذي إن شاء ﴾ ﴿ تبارك الذي بيده الملك ﴾.
وقد صح الإسناد إلى الاسم لأنه بمعنى العلو، فإذا علا الاسم، فما ظنك بالمسمى؟
ولما ختم تعالى نعم الدنيا بقوله :﴿ ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ﴾، ختم نعم الآخرة بقوله :﴿ تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام ﴾ وناسب هنالك ذكر البقاء والديمومة له تعالى، إذ ذكر فناء العالم ؛ وناسب هنا ذكر ما اشتق من البركة، وهي النمو والزيادة، إذ جاء ذلك عقب ما امتن به على المؤمنين، وما آتاهم في دار كرامته من الخير وزيادته وديمومته، ويا ذا الجلال والإكرام من الصفات التي جاء في الحديث أن يدعى الله بها، قال ( ﷺ ) :" ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام ". أ هـ ﴿البحر المحيط حـ ٨ صـ ﴾