وابن أبي حاتم عن أنس ﴿ نَضَّاخَتَانِ ﴾ بالمسك والعنبر تنضخان على دور الجنة كما ينضخ المطر على دور أهل الدنيا، أو بما أخرجه ابن أبي شيبة.
وعبد بن حميد عن مجاهد ﴿ نَضَّاخَتَانِ ﴾ بالخير، ولفظ ابن أبي شيبة بكل خير.
﴿ فَبِأَىّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ فِيهِمَا فاكهة وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ﴾ عطف الأخيرين على الفاكهة عطف جبريل وميكال عليهما السلام على الملائكة بياناً لفضلهما، وقيل : إنهما في الدنيا لما لم يخلصا للتفكه فإن النخل ثمرة فاكهة وطعام، والرمان فاكهة ودواء عداً جنساً آخر فعطفا على الفاكهة وإن كان كل ما في الجنة للتفكه لأنه تلذذ خالص، ومنه قال الإمام أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه : إذا حلف لا يأكل فاكهة فأكل رماناً أو رطباً لم يحنث، وخالفه صاحباه ثم إن نخل الجنة ورمانها وراء ما نعرفه.
أخرج ابن المبارك.
وابن أبي شيبة.
وهناد.
وابن أبي الدنيا.
وابن المنذر.
والحاكم وصححه.
وآخرون عن ابن عباس نخل الجنة جذوعها زمرد أخضر وكرانيفها ذهب أحمر وسعفها كسوة أهل الجنة منها مقطعاتهم وحللهم وثمرها أمثال القلال أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد وليس له عجم وحكمه حكم المرفوع.
وفي حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً أصوله فضة وجذوعه فضة وسعفه حلل وحمله الرطب الخ.
وأخرج ابن أبي حاتم.


الصفحة التالية
Icon