﴿على أَن نُّبَدّلَ أمثالكم﴾ في الوجه المشهور، قوله تعالى :﴿على أَن نُّبَدّلَ﴾ يتعلق بقوله :﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي على التبديل، ومعناه وما نحن عاجزين عن التبديل.
والتحقيق في هذا الوجه أن من سبقه الشيء كأنه غلبه فعجز عنه، وكلمة على في هذا الوجه مأخوذة من استعمال لفظ المسابقة فإنه يكون على شيء، فإن من سبق غيره على أمر فهو الغالب، وعلى الوجه الآخر يتعلق بقوله تعالى :﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا﴾ وتقديره : نحن قدرنا بينكم على وجه التبديل لا على وجه قطع النسل من أول الأمر، كما يقول القائل : خرج فلان على أن يرجع عاجلاً، أي على هذا الوجه خرج، وتعلق كلمة على هذا الوجه أظهر، فإن قيل : على ما ذهب إليه المفسرون لا إشكال في تبديل أمثالكم، أي أشكالكم وأوصافكم، ويكون الأمثال جمع مثل، ويكون معناه وما نحن بعاجزين على أن نمسخكم، ونجعلكم في صورة قردة وخنازير، فيكون كقوله تعالى :