وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :" قالوا يا رسول الله كيف نقول في ركوعنا؟ فأنزل الله الآية التي في آخر سورة الواقعة ﴿ فسبح باسم ربك العظيم ﴾ فأمرنا أن نقول : سبحان ربي العظيم وتراً. قال ابن مردويه : حدثنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي، أنبأنا الحسين بن عبدالله بن يزيد، أنبأنا محمد بن عبدالله بن سابور، أنبأنا الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك، أو عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿ إذا وقعت الواقعة ﴾ قال : الساعة ليس لوقعتها كاذبة يقول : من كذب بها في الدنيا فإنه لا يكذب بها في الآخرة إذا وقعت ﴿ خافضة رافعة ﴾ قال : القيامة خافضة، يقول : خفضت فأسمعت الأذنين، ورفعت فأسمعت الأقصى، كان القريب والبعيد فيها سواء، قال : وخفضت أقواماً قد كانوا في الدنيا مرتفعين، ورفعت أقواماً حتى جعلتهم في أعلى عليين ﴿ إذا رجت الأرض رجّاً ﴾ قال : هي الزلزلة ﴿ وبست الجبال بسّاً ﴾ ﴿ فكانت هباء منبثّاً ﴾ قال : الحكم والسدي قال : على هذا الهرج هرج الدواب الذي يحرك الغبار ﴿ وكنتم أزواجاً ثلاثة ﴾ قال : العباد يوم القيامة على ثلاثة منازل ﴿ فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة ﴾ هم : الجمهور جماعة أهل الجنة ﴿ وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة ﴾ هم أصحاب الشمال يقول : ما لهم وما أعد لهم ﴿ والسابقون السابقون ﴾ هم مثل النبيين والصديقين والشهداء بالأعمال من الأولين والآخرين ﴿ أولئك المقربون ﴾ قال : هم أقرب الناس من دار الرحمن من بطنان الجنة وبطنانها وسطها في جنات النعيم ﴿ ثلة من الأولين وقليل من الآخرين على سرر موضونة ﴾ قال : الموضونة الموصولة بالذهب المكللة بالجوهر والياقوت ﴿ متكئين عليها متقابلين ﴾ قال ابن عباس : ما ينظر الرجل منهم في قفا صاحبه، يقول : حلقاً حلقاً ﴿ يطوف عليهم ولدان مخلدون ﴾ قال : خلقهم الله في الجنة كما خلق الحور العين لا يموتون لا يشيبون ولا يهرمون {


الصفحة التالية
Icon