بدأ بذكر خلق الإنسان فقال ﴿ أَفَرَءيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ ﴾ لأن النعمة فيه سابقة على جميع النعم، ثم بما فيه قوامه وهو الحب فقال ﴿ أَفَرَءيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ ﴾ ثم بما يعجن به ويشرب عليه وهو الماء، ثم بما يخبز به وهو النار، فحصول الطعام بمجموع الثلاثة ولا يستغني عنه الجسد ما دام حياً ﴿ فَسَبّحْ باسم رَبّكَ ﴾ فنزه ربك عما لا يليق به أيها المستمع المستدل، أو أراد بالاسم الذكر أي فسبح بذكر ربك ﴿ العظيم ﴾ صفة للمضاف أو للمضاف إليه.
وقيل : قل سبحان ربي العظيم وجاء مرفوعاً أنه لما نزلت هذه الآية قال : اجعلوها في ركوعكم.
﴿ فَلاَ أُقْسِمُ ﴾ أي فأقسم و"لا" مزيدة مؤكدة مثلها قوله ﴿ لّئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الكتاب ﴾
[ الحديد : ٢٩ ] وقرىء ﴿ فلأقسم ﴾ ومعناه فلأَنا أقسم، اللام لام الابتداء دخلت على جملة من مبتدأ وخبر وهي "أنا أقسم"، ثم حذف المبتدأ.