﴿ النار التي تُورُونَ ﴾ أي تقدحونها من الزناد، والزناد قد يكون من حجرين ومن حجر وحديدة، ومن شجر وهو المرخ والعفار ولما كانت عادة العرب في زنادهم من شجر، قال الله تعالى ﴿ أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ ﴾ أي الشجرة التي توقد النار منها. وقيل : أراد بالشجرة نفس النار كأنه يقول : نوعها أو جنسها فاستعار الشجرة لذلك وهذا بعيد ﴿ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً ﴾ أي تذكر بنار جهنم ﴿ وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ ﴾ المتاع ما يتمتع به، ويحتمل المقوين أن يكون من الأرض القواء وهي الفيافي، ومعنى المقوين الذين دخلوا في القواء، ولذلك عبر ابن عباس عنه بالمسافرين، ويحتمل أن يكون من قولهم : أقوى المنزل إذا خلال فمعناه الذين خلت بطونهم أو موائدهم من الطعام، ولذلك عبّر بعضهم عنه بالجائعين.


الصفحة التالية
Icon