﴿ وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وعظاما أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴾ كررت الهمزة للدلالة على إنكار البعث مطلقاً وخصوصاً في هذا الوقت كما دخلت العاطفة في قوله :
﴿ أَوَ ءَابَاؤُنَا الأولون ﴾ للدلالة على ذلك أشد إنكاراً في حقهم لتقادم زمانهم وللفصل بها حسن العطف على المستكن في ﴿ لَمَبْعُوثُونَ ﴾، وقرأ نافع وابن عامر ﴿ أَوْ ﴾ بالسكون وقد سبق مثله، والعامل في الظرف ما دل عليه "مبعوثون" لا هو للفصل بأن والهمزة.
﴿ قُلْ إِنَّ الأولين والآخرين لَمَجْمُوعُونَ ﴾. وقرىء "لمجمعون". ﴿ إلى ميقات يَوْمٍ مَّعْلُومٍ ﴾ إلى ما وقت به الدنيا وحدث من يوم معين عند الله معلوم له.
﴿ ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضالون المكذبون ﴾ أي بالبعث والخطاب لأهل مكة وأضرابهم.
﴿ لآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مّن زَقُّومٍ ﴾ ﴿ مِنْ ﴾ الأولى للابتداء والثانية للبيان.
﴿ فَمَالِئُونَ مِنْهَا البطون ﴾ من شدة الجوع.
﴿ فشاربون عَلَيْهِ مِنَ الحميم ﴾ لغلبة العطش، وتأنيث الضمير في منها وتذكيره في ﴿ عَلَيْهِ ﴾ على معنى الشجر ولفظه، وقرىء "من شجرة" فيكون التذكير لل ﴿ زَقُّومٍ ﴾ فإنه تفسيرها.
﴿ فشاربون شُرْبَ الهيم ﴾ الإِبل التي بها الهيام وهو داء يشبه الاستسقاء، جمع أهيم وهيماء قال ذو الرمة :

فَأَصْبَحَّتُ كَالهَيْمَاءِ لاَ المَاءُ مُبْردٌ صَدَاهَا وَلاَ يَقْضِي عَلَيْهَا هَيَامُهَا
وقيل الرمال على أنه جمع هيام بالفتح وهو الرمل الذي لا يتماسك جمع على هيم كسحب، ثم خفف وفعل به ما فعل بجمع أبيض وكل من المعطوف والمعطوف عليه أخص من الآخر من وجه فلا اتحاد، وقرأ نافع وحمزة وعاصم ﴿ شُرْبَ ﴾ بضم الشين.


الصفحة التالية
Icon