﴿ تَنزِيلٌ مّن رَّبّ العالمين ﴾ صفة ثالثة أو رابعة للقرآن، وهو مصدر نعت به وقرىء بالنصب أي نزل تنزيلاً.
﴿ أفبهذا الحديث ﴾ يعني القرآن. ﴿ أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ ﴾ متهاونون به كمن يدهن في الأمر أي يلين جانبه ولا يتصلب فيه تهاوناً به.
﴿ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ ﴾ أي شكر رزقكم. ﴿ أَنَّكُمْ تُكَذّبُونَ ﴾ أي بمانحه حيث تنسبونه إلى الأنواء، وقرىء "شكركم" أي تجعلون شكركم لنعمة القرآن أنكم تكذبون به وتكذبون أي بقولكم في القرآن أنه سحر وشعر، أو في المطر أنه من الأنواء.
﴿ فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الحلقوم ﴾ أي النفس.
﴿ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴾ حالكم، والخطاب لمن حول المحتضر والواو للحال.
﴿ وَنَحْنُ أَقْرَبُ ﴾ أي ونحن أعلم. ﴿ إِلَيْهِ ﴾ إلى المحتضر. ﴿ مّنكُمْ ﴾ عبر عن العلم بالقرب الذي هو أقوى سبب الاطلاع. ﴿ ولكن لاَّ تُبْصِرُونَ ﴾ لا تدركون كنه ما يجري عليه.
﴿ فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴾ أي مجزيين يوم القيامة أو مملوكين مقهورين من دانه إذا أذله واستعبده، وأصل التركيب للذل والانقياد.
﴿ تَرْجِعُونَهَا ﴾ ترجعون النفس إلى مقرها وهو عامل الظرف والمحضض عليه ب ﴿ فَلَوْلا ﴾ الأولى والثانية تكرير للتوكيد وهي بما في حيزها دليل جواب الشرط، والمعنى إن كنتم غير مملوكين مجزيين كما دل عليه جحدكم أفعال الله وتكذيبكم بآياته. ﴿ إِن كُنتُمْ صادقين ﴾ في أباطيلكم ﴿ فَلَوْلا ﴾ ترجعون الأرواح إلى الأبدان بعد بلوغها الحلقوم.
﴿ فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ المقربين ﴾ أي إن كان المتوفى من السابقين.
﴿ فَرَوْحٌ ﴾ فله استراحة وقرىء "فَرَوْحٌ" بالضم وفسر بالرحمة لأنها كالسبب لحياة المرحوم وبالحياة الدائمة. ﴿ وَرَيْحَانٌ ﴾ ورزق طيب. ﴿ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ﴾ ذات تنعم.
﴿ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أصحاب اليمين فسلام لَّكَ ﴾ يا صاحب اليمين. ﴿ مِنْ أصحاب اليمين ﴾ أي من إخوانك يسلمون عليك.


الصفحة التالية
Icon