﴿ سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ﴾ أي : بادروا بالتوبة من ذنوبكم إلى نيل مغفرة وتجاوز عن خطيئاتكم من ربكم ﴿ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ﴾ أي : الإيمان اليقينيّ.
﴿ ذَلِكَ ﴾ أي : المغفرة والجنة ﴿ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء ﴾ أي : ممن كان أهلاً له ﴿ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ قال ابن جرير : أي : بما بسط لخلقه من الرزق في الدنيا، ووهب لهم من النعم، وعرفهم موضع الشكر، ثم جزاهم في الآخرة على الطاعة، ما وصف أنه أعده لهم.
﴿ مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُور ٍ *الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ﴾ [ ٢٢ - ٢٤ ]
﴿ مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ ﴾ أي : من قحط وجدب ووباء وغلاء ﴿ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ ﴾ أي : من خوف ومرض وموت أهل وولد، وذهاب مال ﴿ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ﴾ أي : إلا في علم أزلي من قبل خلق المصيبة أو الأنفس. وما علم الله كونه فلا بد من حصوله ﴿ إِنَّ ذَلِكَ ﴾ أي : حفظه وتقديره على الأنفس المبروءة ما قدر، ﴿ عَلَى اللّهِ يَسِيرً ﴾ أي : لسعة علمه وإحاطته.


الصفحة التالية
Icon