وقرأ الحسن أيضاً فيما روى عنه قطرب " لِيْلا " بلام مكسورة وياءٍ ساكنةٍ ورفع الفعل، وهي كالتي قبلها في التخريج. غايةُ ما في الباب أنه جاء بلامٍ مكسورةٍ كما في اللغة الشهيرة. ورُوي عن ابن عباس " لكي يعلَمَ "، و " كي يعلم " وعن عبد الله " لكيلا " وهذه كلُّها مخالِفةٌ للسوادِ الأعظمِ ولسوادِ المصحف.
وقرأ العامَّةُ ﴿ أَنْ لا يَقْدِرُون ﴾ بثوبت النون على أنَّ " أَنْ " هي المخففة وعبد الله بحَذْفِها على أَنَّ " أَنْ " هي الناصبة وهذا شاذٌّ جداً ؛ لأنَّ العِلْمَ لا تقع بعده الناصبةُ.
وقوله :﴿ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ﴾ الظاهرُ أنه مستأنف. وقيل : هو خبرٌ ثانٍ عن الفضل. وقيل : هو الخبرُ وحدَه، والجارُّ قبله حالٌ وهي حالٌ لازِمةٌ ؛ لأنَّ كونَه بيدِ الله تعالى لا ينتقِلُ البتة. أ هـ ﴿الدر المصون حـ ١٠ صـ ٢٣٥ ـ ٢٦٠﴾


الصفحة التالية
Icon