يكذبه " وقوله :﴿وَلاَ يَقْتُلْنَ أولادهن﴾ أراد وأد البنات الذي كان يفعله أهل الجاهلية ثم هو عام في كل نوع من قتل الولد وغيره، وقوله :﴿وَلاَ يَأْتِينَ ببهتان﴾ نهى عن النميمة أي لا تنم إحداهن على صاحبها فيورث القطيعة، ويحتمل أن يكون نهياً عن إلحاق الولد بأزواجهن.
قال ابن عباس : لا تلحق بزوجها ولداً ليس منه، قال الفراء : كانت المرأة تلتقط المولود فتقول لزوجها : هذا ولدي منك فذلك البهتان المفترى بين أيديهن وأرجلهن وذلك أن الولد إذا رضعته الأم سقط بين يديها ورجليها، وليس المعنى نهيهن عن الزنا، لأن النهي عن الزنا قد تقدم، وقوله :﴿وَلاَ يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾ أي كل أمر وافق طاعة الله، وقيل : في أمر بر وتقوى، وقيل في كل أمر فيه رشد، أي ولا يعصينك في جميع أمرك، وقال ابن المسيب والكلبي وعبد الرحمن بن زيد :﴿وَلاَ يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾ أي مما تأمرهن به وتنهاهن عنه، كالنوح وتمزيق الثياب، وجز الشعر ونتفه، وشق الجيب، وخمش الوجه، ولا تحدث الرجال إلا إذا كان ذا رحم محرم، ولا تخلو برجل غير محرم، ولا تسافر إلا مع ذي رحم محرم، ومنهم من خص هذا المعروف بالنوح، وعن رسول الله ﷺ، قال :