فقال :" ولا يعصينك في معروف " فقالت : والله ما جلسنا مجلسنا هذا وفي أنفسنا أن نعصيك في شيء وهو يشير إلى أن طاعة الولاة لا تجب في المنكر.
﴿ يأَيُّهَا الذين ءامَنُواْ لاَ تَتَوَلَّوْاْ قوْماً غَضِبَ الله عَلَيْهِمْ ﴾ ختم السورة بما بدأ به قيل هم المشركون ﴿ قَدْ يَئِسُواْ مِنَ الأخرة ﴾ من ثوابها لأنهم ينكرون البعث ﴿ كَمَا يَئِسَ الكفار ﴾ أي كما يئسوا إلا أنه وضع الظاهر موضع الضمير ﴿ مِنْ أصحاب القبور ﴾ أن يرجعوا إليهم أو كما يئس أسلافهم الذين هم في القبور من الآخرة أي هؤلاء كسلفهم.
وقيل : هم اليهود أي لا تتولوا قوماً مغضوباً عليهم قد يئسوا من أن يكون لهم حظ في الآخرة لعنادهم رسول الله ﷺ وهم يعلمون أنه الرسول المنعوت في التوراة، كما يئس الكفار من موتاهم أن يبعثوا ويرجعوا أحياء.
وقيل : من أصحاب القبور بيان للكفار أي كما يئس الكفار الذين قبروا من خير الآخرة لأنهم تبينوا قبح حالهم وسوء منقلبهم، والله أعلم. أ هـ ﴿تفسير النسفى حـ ٤ صـ ٢٤٥ ـ ٢٥١﴾