﴿ وَإِن فَاتَكُمْ ﴾ وإن سبقكم وانفلت منكم. ﴿ شَىْءٌ مّنْ أزواجكم ﴾ أحد من أزواجكم، وقد قرىء به وإيقاع ﴿ شَىْء ﴾ موقعه للتحقير والمبالغة في التعميم، أو ﴿ شَىْء ﴾ من مهورهن. ﴿ إِلَى الكفار فعاقبتم ﴾ فجاءت أي نوبتكم من أداء المهر، شبه الحكم بأداء هؤلاء مهور نساء أولئك تارة وأداء أولئك مهور نساء هؤلاء أخرى بأمر يتعاقبون فيه كما يتعاقب في الركوب وغيره. ﴿ فَاتُواْ الذين ذَهَبَتْ أزواجهم مّثْلَ مَا أَنفَقُواْ ﴾ من مهر المهاجرة ولا تؤتوه زوجها الكافر. روي أنه لما نزلت الآية المتقدمة أبى المُشركون أن يؤدوا مهر الكوافر فنزلت. وقيل معناه إن فاتكم فأصبتم من الكفار عقبى وهي الغنيمة ﴿ فَاتُواْ ﴾ بدل الفائت من الغنيمة. ﴿ واتقوا الله الذى أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ ﴾ فإن الإِيمان به يقتضي التقوى منه.
﴿ يا أيها النبى إِذَا جَاءكَ المؤمنات يُبَايِعْنَكَ على أَن لاَّ يُشْرِكْنَ بالله شَيْئاً ﴾ نزلت يوم الفتح فإنه عليه الصلاة والسلام لما فرغ من بيعة الرجال أخذ في بيعة النساء. ﴿ وَلاَ يَسْرِقْنَ وَلاَ يَزْنِينَ وَلاَ يَقْتُلْنَ أولادهن ﴾ يريد وأد البنات. ﴿ وَلاَ يَأْتِينَ ببهتان يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلاَ يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ ﴾ في حسنة تأمرهن بها، والتقييد بالمعروف مع أن الرسول ﷺ لا يأمر إلا به تنبيه على أنه لا يجوز طاعة مخلوق في معصية الخالق. ﴿ فَبَايِعْهُنَّ ﴾ إذا بايعنك بضمان الثواب على الوفاء بهذه الأشياء. ﴿ واستغفر لَهُنَّ الله إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾.
﴿ يا أيها الذين ءَامَنُواْ لاَ تَتَوَلَّوْاْ قوْماً غَضِبَ الله عَلَيْهِمْ ﴾


الصفحة التالية
Icon