فالمشركة التي ليس لها دين يزجرها عن الشر، ويأمرها بالخير، ويحرم عليها الخيانة، ويوجب عليها الأمانة، هذه الزوجة لا يمكن أن يسعد المرء في حياته معها، ولا تصلح أن تكون ( رفيقة الحياة ) لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر مع الفارق الكبير بين نفسيهما.
والزوجية حالة امتزاج واندماج واستقرار، ولا يمكن أن تقوم الحياة بدون هذا الامتزاج، والإيمان هو قوام الحياة السعيدة الذي لا تقوم مقامه عاطفة أخرى، فإذا خوى منه قلب لم يستطع قلب مؤمن أن يتجاوب معه، ولا أن يأنس به، ولا أن يسكن إليه ويطمئن في جواره، وصدق رسول الله ﷺ حين قال :" الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف ". أ هـ ﴿روائع البيان حـ ٢ صـ ٥٤٩ ـ ٥٦٨﴾